1 يوليو، 2016

إلى خائفة...



(برسالتها اخبرتني أنها خائفة وتشعر بوحشة , كلمتها  لأثلج القلب الحزين وأمحق الخوف وأزرع الحنين لكني قلعت شوكت الخوف في يدي دون يقين , جرحتني ورافقني الألم والخوف من بعدها زمناً طويل أما هي تركتني وهي
 تنادي بي............. دعك من الاهات
ولم تدري أنها أصابت قلبي بالصميم..........................................................
إلى خائفة................
خافِ ........ وخافِ
ألم تدري أنَّ من الخوفِ تُصنع المعجزات....
لولا خوف موسى على أهله
أكان رأى النور من بين الظلمات
صعد الى الطور وعاد....
وكأن  الخوف شخص ...وقد مات
                                       * * * *
من الخوف تصنع المعجزات .....
لولا الخوف لم أصنع هذه القصيدة
ولم أخلق هذه الكلمات
                                  * * * *
خائفةٌ .....
ومنتصف الليل قد فات
أهو الخوف .... أم الحب
لاتقولي  أنه أحلام البريئات....
                        * * * *
لو كنت مجرد صديقٍ ...
لنتهت المكالمة .... بعد لحظات
لو كنت طبيبك .... وسألتني
لم تدم الاجابة  .... دقائق معدودات
                  * * * *
لكن ابحرنا بعيداً ...
سويتاً....
في بحرٍ كبيرٍ دون  ان نخاف
ولم  يبقى من الخوف
سوى خوفي من أنّني..
قد ارتَكبتُ  بعض الحمقات....
أ'و أنني ...
كنت طوف نجاةٍ مثقوبٍ
لا يصلح إلّا للإغراق..........
                  * * * *
لا داعِ لأن تسطنعِ الخوف...
فقد كنت رفيقه ... وكنت خليله
ليالٍ طوال....
فالخوف لا يطرق النوافذ ...
بل إنه ينبع من الجوفِ
ويطلق الآهات
ويقتل ..... وينزع
أوصال الحشاشات.........
                            * * * *
لو كنت تعرفين معنى الخوف
لم توقفيني عن الآهات....
لو عشت لحظات الخوفِ
لم تتركيني وحيداً .... في بحرٍ من الظلمات
لم تتركيني على حافةِ الجنون...
معلقٌ بين  علامةِ  إستفهامٍ 
وبين أقلامي ... وكتبي ... وشعرٌ ... وصفحات
                       * *  * *
أريني ماذا تخفين خلف ظهرك
إن كان سيفُ غدرٍ
فالغمد قلبي دون منازعات
وإن كان طوقٌ من الياسمين
فأعطيني الأمل بأن احيا
أودعيني أصرخ  مزيداً من الاهات .............

بشير جمال الراعي
عمان - الاردن
                                                                        الجمعة, 11 تشرين الثاني, 2005

ليست هناك تعليقات: